مكي بن حموش
3951
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى مُبِينٌ أي : مبين عن خصومته بمنطقه ، ومجادل بلسانه « 1 » . والإنسان هنا جميع الناس « 2 » . وقيل : عني به أبي بن خلف ، ثم هو عام ف [ ي « 3 » ] من كان مثله « 4 » . قوله : وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ [ 5 ] . إلى / قوله : لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ [ 9 ] . فالمعنى « 5 » : وخلق الأنعام لكم فيها ما يدفئكم ، أي ما يمنع عنكم ضر البرد ، وضر الحر . لأن ما يستر « 6 » من الحر يستر « 7 » من البرد . وذلك ما ينتفع به من الأصواف والأوبار والأشعار . ثم جعل لكم فيها منافع ، يعني من ألبانها ، وركوبها ، وأكل لحومها ، والانتفاع بنسلها . وعن ابن عباس : الدفء نسل كل دابة « 8 » . فهذا كله حجة على الخلق احتج عليهم بنعمته عندهم ولطفه بهم . قال ابن عباس : لَكُمْ فِيها دِفْءٌ يعني الثياب « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 78 والمحرر 10 / 160 ، وفيه أنه قول الحسن البصري ، والجامع 10 / 46 . ( 2 ) انظر : هذا القول في : جامع البيان 14 / 78 والمحرر 10 / 160 والجامع 10 / 46 والتحرير 14 / 102 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) وهو مروي عن أبي مالك ومجاهد وعكرمة وعروة والسدي ، انظر : أسباب النزول 274 والمحرر 10 / 160 والجامع 10 / 46 ولباب النقول 182 . ( 5 ) ط : المعنى . ( 6 ) ق : يستتر . ( 7 ) ق : يستتر . ( 8 ) انظر : قوله في : جامع البيان 14 / 79 والجامع 10 / 46 ، وتفسير ابن كثير 2 / 871 . ( 9 ) انظر : قوله في : جامع البيان 14 / 79 وأحكام الجصاص 3 / 183 ، وتفسير ابن كثير 2 / 871 ينسبه لقتادة .